{ الَّذينَ } بدل من الذين ، أو بيان أو نعت ، ويضعف أنه مبتدأ خيره سوف يعلمون قرن بالفاء { كذَّبوا بالكتاب } القرآن كله وسائر الوحى ، أو كتب الله كلها ، والمكذب بواحد أو ببعضه مكذب لكل كتبه الله تعالى: { وقال الذين كذبوا بالكتاب } ولم يقل الذين جادلوا في الكتاب ، لأن المجادلة تكون في بعض لا في كل ، على المعتاد كذا قيل ، وفيه أن الجدال يكون في الكل بابطاله ، ما يكون في البعض ، والكفار يبطلون القرآن كله لا بعضه .
{ وبما أرْسَلنا به رُسُلَنا } سائر الكتب ، وسائر الوحى ، والكتاب قيل هو القرآن وسائر الوحى معه ، أو ما أرسلنا به ، رسلنا سائر الوحى ، والكتاب كل الكتب { فسَوف يعْلَمون } لا يتصور أن يكون خبر الذين كذبوا ، لأنهم معينون ولو اجمالا ، فلا يشبه الشرط في العموم ، فلا يقرن خبره بالفاء إلا على قول من أجاز زيادتها في الخبر مطلقا ، وان أريد العموم جاز ، والصحيح أن الذين غير مبتدأ فالفاء للعطف على عذبوا ، والمفعولان محذوفان معلقا عنهما ، أى يعلمون ما جزائهم على الجدال والتكذيب ، أو عن أحدهما ، أى يعلمون الجزاء ما هو ، أو مفعول واحد أى يعرفون عين الجزاء ، وذلك إذا شاهدوا .