فهرس الكتاب

الصفحة 3913 من 6093

{ فاسْتَفْتهم } اذا كان لنا ما ذكر من الخلق ، أو اذا عرفت فاستخبر للتبكيت بالتقرير أو الإنكار مشركى مكة ، كأبى الأشد وفيه نزلت { أهُم أشدُّ خَلقًا } أقوى بينه ، أو أصعب إيجادًا { أم من خَلقْنا } كم الملائكة والسموات ، والأرض والكواكب ، والشياطين والشهب ، وعبر بمن تغليبا للملائكة والشياطين لعقلهم على غيرهم ، ومن معطوف على هم ففى أشد ضميرها ، وأشد خبرهما { إنَّا خلقْناهم مِنْ طين } تراب وماء ، وهما في الآية معجونان .

{ لازبٍ } ملتصق بما مسه أو بعضه ببعض ، ولا يصح في اللغة ما قيل انه الجيد ، وانما هو من خارج لشدة عنجنه وجودته ، كما يقال من آية أخرى أنه منتن ، وهذا رد عليهم بأ ، هم ضعاف ، لأنهم من الطين بخلق أبيهم منه ، الطين ضعيف ، وقد خلق ما هو أقوى وخلق الضعيف أسهل في عقولهم وهما عند الله سواء ، وبأنهم من طين بخلق أبيهم ، فلا يعجزه أن يخلقهم عند البعث ، واحياء ما بقى من أعضائهم ، واكمال أسهل في عقولهم ، والكل عند الله سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت