فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 6093

{ فجاءته إحداهما } قيل الكبرى ، لأنها أعلم بالكلام والملاقاة ، وقيل الصغرى لخفتها { تمْشى على اسْتحياءٍ } ثابتة على استحياء عظيم ، ولو كاتن الكبرى وذلك لعظم مواجهة موسى ، ويقال وضعت كمها او ثوبها على وجهها { قالَتْ إن أبى يدْعُوك ليجْزيك أجْر ما سقيتَ } أجر سقيك { لنَا } فاتبعها ليتبرَّك بالشيخ ، وليستفيد أخًا يسكن إليه ، وليحقق كلامها في أخذ الأجرة ، فان كان حقا تركه ، وبين له انه سقى لهما لوجه الله D ، وإن وجده معدًا للضفان مطلقا لا لحصوص سقيه أكل ، ولما دخل وجد الطعام مهيأ ، فقال شعيب: كل ، فقال: أعوذ بالله ، إنا قوم لا نأكل على عملنا لوجه الله أجرا ، فقال شعيب: إن نم عادتى وعادة آبائى إطعام الضيف وهذا منه ، وقيل تبعها لضرورة الجوع الواجبة ، فتقدمته لتدله على الطريق ، فلعب بها الريخ ، وقال: تأخرى ودلينى على الطريق إذا أخطأت بكلام أو حصاة .

{ فلمَّا جاءه وقَصَّ عليه القَصص } جنس ما وقع له مع فرعون وفى طريقه { قال لا تخفْ تَجَوت من القَوْم الظالمين } فرعون ومن معه ، علم من قبل أن فرعون لا يجرى حكمه في مدين كما مرَّ ، وقيل إلهامًا من الله D لشعيب عليه السلام ، ولا ينقص بذلك سقيه ، لأن ذلك أداء للواجب ، حتى قيل: إنه رفع صوته بقوله: ربّ إلخ لتسمعا ، قيل: وصله وقت العشاء ، فوجد الطعام مهيأ ، فقال أعود بالله ، إنى ممن لا يبيع أحدهم عمل الآخرة بملء الدنيا ذهبا ، قال هذه عادتى للضيف مطلقا فأكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت