فهرس الكتاب

الصفحة 4105 من 6093

{ هَذا فَوْجٌ } تقول الملائكة للطاغين عند دخول النار أولى من أن يقال: يقول الطاغون بعض لبعض: { هذا فوج } أى جمع كثير { مُقْتحِمٌ } داخل شدة النار ، أو متوسط في النار { مَعَكم } لاتباعهم لكم في الضلال { لا مَرْحبًا بهم } داخل في الحكاية بالقول المقدر لا على طريق النعت ، بل مجرد إخبار أو انشاء ، أو على طريق الاخبار والنعت ، وان جعل انشاء صح أن يكون مفعولا لنعت محذوف ، أى فوج مقول فيهم لا مرحبا بهم ، والافراد في هذا فوج نظر للفظ ، والجمع في بهم نظر للمعنى ، ومرحبا اسم لا ، وبهم متعلق به ، والخبر محذوف ، أى عندنا أولهم أولى من تقدير لا أتوا مرحبا أو لا رحبت بهم الدار مرحبا . والمرحب مصدر ميمى بمعنى الوسع لا نفع لنا فيهم ، وأن كان القول المقدر من الملائكة ، فالمعنى لا رحب لهم في قلوبنا ، أو في رحمة الله تعالى { إنَّهُم صالُوا النَّار } داخلوها مقاسون حرها ، والأصل صاليوا بضم الياء ، نقلت ضمتها لنقلها الى اللام فحذفت للساكن ، بعددها لفظا وخطا ، وحذف الساكن بعدها وهو الواو لفظا لا خطا ، والجملة من مقول المقدر بلا قصد تعليل مستأنفة أو نعة آخر لفوج ، وان قدر قول قبل لا مرحبا صح أن هذه تعليل له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت