{ قُلْ } يا محمد للكافرين من قريش وغيرهم ، وأهل الكتاب وغيرهم ، { هَلْ نُنَبِّئُكُمْ } النون له A مع المؤمنين ، وفى كونها له مع الله ، أو معه ومع المؤمنين على ما مر ، والاستفهام توبيخ لهم ، وإن جعل للاستئذان تنزيلا له منزلة ا لاستفهام الحقيقى ، كان تهكما بهم .
{ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا } جمع التمييز ، مع أنه مصدر يصلح للكثير بلا جمع للدلالة على أنواع بأَنها كلها شملها الخسران ، كما يجمع في غير التمييز أيضا تنبيها على الأنواع مثل قولنا: كتاب البيوع تنبيها على أنواع كالبيع المشهور ، والسلم والمحاولة والتولية ، ولا تسلم أن محل إفراد التمييز ما إذا لم يكن وصفا ، وأنه إِذا كان وصفا ، أو بمعنى الوصف جمع أو ثنى أو أفرد بحسب ما هو فيه ، ولا أنه هنا جمع عامل ، أو عمل بكسر الميم بمعنى ذى عمل كل ذلك ، لا يجوز ، ونحو شاهد وأشهاد غير قياسى ، فلا يحمل عليه القرآن ، ومجئ التمييز وصفا قليل فلا يحمل عليه ماله مندوحة عنه ، وفارسا في لله دره فارسا خارج عن الوصفية .