فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 6093

{ إنَّ المُسْلمينَ والمسلمات } قالت ام سلمة ، كما لأحمد النسائى للنبى A: مالنا لا نذكر في القرآن كما تذكر الرجال؟ ولغير احمد قالت ذلك نساء النبى A وعلى آله ، ولغيره ايضا قالت ذلك ام سلمة وانيسة بنت كعب الانصارية ، وقالت ام عمارة الانصارية ، كما لابن جرير والترمذى: يا رسول الله ما ارى كل شئ الا للرجال ، ما ارى النساء يذكرن بشئ ، ودخلت نساء على نساء النبى صل الله عليه وسلم ، كما لابن جرير فقلن: قد ذكرن الله تعالى في القرآن ، وما يذكرنا بشئ اما فينا ما يذكر ، وفى رواية لما ذكر ازواج النبى A ، قالت النساء: لو كان فينا خير لذكرنا ، وفى رواية ان اسماء بنت عميس قال ذلك حين رجهت من الحبشة مع زوجها ، جعفر بن ابى طالب ، فأجابهن الله D ، وأسماء ، وأنيسة ، وأم سلمة وأم عمارة بإنزال قوله تعالى: { إن المسلمين والمسلمات } الى { عظيمًا } .

والمعنى من انقاذ من الذكور والاناث لحكم الله تعالى ، او من فوض امره الى الله D ، واعلم ان الله D ذكر النساء اجمالًا في القرآن ، وخص فيها حفصة وعائشة في قوله D: { إن تتوبا الى الله } الخ ، وذكرن ايضا خصوصا لا اجمالا في هذه السورة في آيات مثل قوله تعالى: { يا نساء النبى } وقوله: { قل لأزواجك } { والمؤمنين والمؤمنات } اخره ايذانا بان الانقياد للاحكام لا ينفع الا مع التصديق بكل ما يجب الصديق به { والقانِتين والقانتِات } القنوت المداومة على الطاعة { والصَّادقين والصادقات } فى الاقوال والافعال ، وعن سعيد بن جبير في ايمانهم { والصَّابرين والصَّابرات } على المصائب والمكاره ، ومشاق العبادة ، وعن الشهوات { والخاشعِين والخاشعات } الخشوع التواضع لله بالقلوب والجوارح ، مع اعظام وخوف ، ويتفاوت الناس فيه حتى ان منهم من لا يعرف في صلاته ، هل كان احد في يمينه او شماله ، كما روى ان عبدالله بن الزبير ، صب على رأسه ماء حار في سجوده ، ولم يشعر حتى فرغ ورأى الأثر .

{ والمتصدقين والمتصدقات } لوجه الله تعالى فرضا ونفلا بمالهم وأبدانهم بالخدمة ، والنفع بالالسنة { والصائمين والصائمات } فرضا ونقلا ، وعن عكرمة ، الفرض ، فيناسبه ان يفسر الصدقة بالفرض كرمضان ، ويقال: من تصدق في كل اسبوع بدرهم ، وصام من كل شهر ايام البيض ، فهو من المتصدقين الصائمين ، او من المتصدقات والصائمات .

{ والحافظين فروجَهُم والحافظات } عن الانكشاف بها في غير ما بين الازواج ، والسيد والسرية ، وعن وصفها ومسها ولو من فرق الثوب ، وعن التلذذ بمسها ، ولو من فوق الثوب ، والتلذذ بالنظر اليها من نفس الانسان ، ولذلك ولكون الفرج مركب الشهوات التى لا يكاد احد يغلبها الا من حفظه الله ذكرها بالحفظ لا بالستر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت