{ والذاكرين الله كَثيرًا } ذكرًا كثيرًا او زمانا كثيرًا ، ويؤيد الاول قوله تعالى: { اذكروا الله ذكرًا كثيرًا } فقس على هذا { والَّذاكراتِ } اخره ليكون على وزان ما سبق ، وهو في نية التقديم على قوله: { الله كثيرًا } او يقدر له ، والذاكرات الله كثيرًا ، كما اخر الحافظات لذلك ، وهو نية التقديم ، وضمير الذكور للتغليب ، او يقدر والحافظات فروجهن ، وختم بالذكر لشرفة ، ولذكر الله اكبر ، وهو ذكر باللسان والقلب معًا ، او بالقلب ، وعن مجاهد لا يكتب الرجل من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدًا ومضطجعًا ، موراده الاكثار ، وليس في قوة البشر اتصال ذلك .
ويقال: مدار الكثرة على العرف ، وعن ابى سعيد الخدرى: عن رسول الله A: « من ايقظ اهله وصليا ركعتين كتبا في تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات » وعن عكرمة وغيره: ذكر الله شكر نعمه ، وهو خلاف الظاهر { أعدَّ اللهُ لَهُم } لأجل تلك الصفات { مغْفرةً } لذنوبهم { وأجرًا عَظِيمًا } هو الجنة وما فيها لأعمالهم .
وعن عطاء: دخل في المسلمين الخ من فوض امره ال الله ، وفى المؤمنين الخ من اقر بالله ورسوله موقنا ، وفى القانتين الخ من ادى الفرض والسنة ، وفى الصادقين من لا يكذب ، وفى الصابرين الخ من صبر على الطاعة والمصيبة ، وعن المعصية ، وفى الخاشعين الخ من لا يعرف من بجانبه في الصلاة ، وفى المتصدقين الخ من تصدق في كل اسبوع بدرهم ، وفى الصائمين الخ من صام ايام البيض ، وفى الحافظين الخ من حفظ فرجه عما لا يحل ، وفى الذاكرين الخ من صلى الخمس .