فهرس الكتاب

الصفحة 4310 من 6093

{ حتَّى } حرف ابتداء ، ولا تخلو حتى الابتدائية عن غاية ، فهى هنا غاية للحشر ، أو يوزعون اذا فسرناه بيساقون { إذا ما } صلة لتأكيد { جاءوها } حضورا عندها ، وهنا حذف تقديره: حتى اذا ما جاءوها وسئلوا عما فعلوا من السوء فا ، كروا ، كما دلت عليه الشهادة عليهم في قوله تعالى { شهِدَ عليْهم سَمعهُم وأبصارهم وجُلودهم بما كانوا يعْمَلون } ولا يأبى هذا التقدير تأكيد اتصال جوال اذا بشرطهما بما ، لأنه يكفى في الاتصال أن يجمع ذلك مجلس واحد ، وذكر الجلود تعميم بعد تخصيص ، فان موضع السمع والابصار من الأذن والعين أيضا جلد فقائده ذكرها التعميم ، وأيضا كل جزء يشهد ، وهى ألوف ألوف ، جزء تشهد دفعة أو ماشاء الله ، أو عاد بالجلود ما سوى السمع والبصر ، أو ما سوى البصر ، وخص السمع لأنه وسيلة لادراك الآيات المتلوّة ، والعين لأنها وسيلة لادراك الآيات التكوينية ، والجلود بذلك وبما سواه من المعاصى ، أو تشهد بما سوى الشرك من المعاصى كالزنى .

والحواس خمس: اللسان أخرصه الله يومئذ ، والشم التكليف فيه قليل ، مثل أن يشم رائحة امراة أجنبية تشهيا أو الخمر تلذذا ، أو نحو ذلك ، والجلد حاسة اللمس ، فذكره مع الأذن والعين لكثرة التكليف فيهن ، وقيل: الجلود الجوارح ، وهو ضعيف ، وقيل: الفروج ، ونسب للجمهور وابن عباس رضى الله عنهما قال رسول الله A: « أو ما ينطق نم الانسان فخذه اليسرى ثم تنطق الجوارح فيقول تبا لكنَّ فعنكن كنت أناضل » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت