{ الَّذين صَبَرُوا } عل اذى المشركين والبلاء ، ومشاق العبادة والمصائب ، والهجرة ، وعن المعاصى والشهوات ، وهو نعت ، واى دليل على انه خبر لمحذوف او مفعول لمحذوف { وعَلى ربِّهِم } لا على غيره ، { يتوكلون وكأين من دابَّةٍ } اراد ما يشمل الطائر ، لانه لا يخلو عن دبيب في الارض { لا تَحْمل رزْقَها } لا تتكفل برزقها بحيلة ، او ادخار تصبح ولا معيشة عندها ، والجملة نعت دابة ، والخبر هو قوله تعالى: { الله يْرزُقُها وإيَّاكم } لا رزاق سواه ، فقد استوى الناس كلهم ، والدواب في انها وإياهم لا يملكون رزقًا ، والله خالق الاسباب ، فكيف يخاف للفقراء منكم من الهجرة بسبب الرزق .
امر رسول الله A المؤمنين بالهجرة الى المدينة ، فقالوا: كيف نهاجر الى بلد لا معيشة فيه لنا؟ فنزلت الآية ، قال ابن عيينه لا يخبئ الا الانسان والنملة والفأرة ، وزاد ابن عباس رضى الله عنهما ، العقعق يخبئ وينسى ما يخبئ { وهو السَّميعُ } لقولكم { العَليمُ } بما في قلوبكم وغيرها .