فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 6093

{ قُل الله يُحييكُم } ابتداء في بطون أمهاتكم { ثمَّ يُميتُكم } لآجالكم هو لا الدهر { ثمَّ يجْمعُكم الى يوم القيامة } أى في يوم القيامة للجزاء ، وقال البصريون: يضمن يجمع معنى فعل يتعدى بالى مثل: ينهيكم أو يوصلكم ، وهكذا كلما خرج حرف عن أصل معناه يبقون الحرف على معناه ويؤولون متعلق الحرف بما يناسب معنى الحرف ، ومذهب الكوفيين أقل تعسفا ، يخرجون الحرف عن معناه على سبيل التجوز ، ومعنى في هنا أظهر ، لأنهم موتى موجودون ، فما معنى جمعهم الى الزمان ، نعم لو قلنا ثم بمعنى الواو ، والمعنى لم يزل الله تعالى يجمعهم بالتوفى واحد بعد واحد الى يوم القيامة .

{ لا ريْبَ فيه } أى لا يصح شك في وقوع يوم القيامة ، أو في الجمع المدلول عليه بقوله: { يجمعكم } والحكمة اقتضت وقوع ذلك ، فلا بد من وقوعه ، وعدم الاتيان بالآباء في الدنيا لا يوجب أن لا يؤتى بهم يوم القيامة ، وقد نصب لكم دلائل البعث كخلقكم وانبات الأرض . { ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعْلمُون } أن الريب منتف عن البعث ، وهذا آخر ما حكى بقل ، ولا يصح أن يكون من كلام الله تعالى إذ لم يتقدم ما يستدرك عليه بلكن ، نعم يتم باعتبار تقدير: قل لهم قولا من شأنه أن يؤثر فيهم ، فالاستدراك باعتبار قوله يؤثر فيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت