فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 6093

{ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ } فريقًا حال من الواو وهدى نعته ، أَى هداه والأَولى هداهم لأَنه جمع في المعنى ولمناسبة عليهم ، وفريقًا معطوف ، وحق عليهم إِلخ نعته ، أَى تعودون إِلى الله D فريقين متخالفين بالهدى والضلال ، أَو فريقًا الأَول مفعول لهدى أَو حال من ضمير هدى ، والثانى منصوب على الاشتغال بالمعنى ، أَى وأَضل أَو خذل فريقًا عليهم الضلالة ، ولا يضرنا تقدير حال مع اعتقاد أَن الله أَراد كفر الكافرين وضلالهم ، وتقدير أضل أَنسب بقوله حق عليهم الضلالة ، وقدم فريقًا لطريق الاهتمام وللحصر أَى ما هدى إِلا فريقًا مخصوصًا بأَن حبب إِليهم الإِيمان لطفًا وكرمًا { إِنهْمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللهِ } إِما تعليل لمنشأ خذلانهم وإِما سببه في الخارج ، وفى نفس الأَمر فاتخاذهم المذكور ومنشأ ذلك الاتخاذ أَصل الخذلان ، وسبب استمرار الخذلان الاتخاذ المذكور فلا دور ، إِما تحقيق لضلالهم واستدلال عليه ، ويدل للأّول قراءَة فتح همزة أَن ومن دون الله غير الله { وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } فى اتباع ما توسوس به الشياطين لهم أَو تصرح لهم به ، فإِن المراد شياطين الإِنس والجن ، واتخاذهم أَولياء اتباعهم ، ودلت الآية أَن الكافر المخطئ والمعاند سواء في استحقاق الذم والعذاب ، إِلا أَن المخطئ دونه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت