{ إِنَّ هَذَا } ما ذكر من الكرامات الجليلة . { كَانَ } فى قضائى ، { لَكُمْ جَزَاءً } لأَعمالكم الصالحة ، والجملة الكبرى مفعول لحال من ربهم أو من هاء سقاهم محذوفة ، أى قائلًا لهم أو مقولًا لهم بعد دخول الجنة وهم معينون مشخصون إن هذا الخ ، { وَكَأنَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا } ممدوحًا أو مرضيًا أو مجازى عليه غير ضائع ويزداد سرورهم بهذا القول ، ويجوزأن يكون هذا في الدنيا خاطب الله تعالى به أولياءه معينين عنده لا في الخارج إِلا من ظهرت سعادته كالنبى - A - ولا يلزم تقدير القول على هذا بل يجوز ليرتبط بما قبله ، وروى أنه قرأ - A - على حبشى ولما بلغ هذه الآية زفر ومات فقال رسول الله - A - « أخرج نفس صاحبكم الشوق إِلى الجنة » ولما أزال الله تعالى وحشة رسول الله - A - الحاصلة من تكذيب قومه بالإِمعان في ذكر الوعد والوعيد ذكر ما يقوى قلبه ويشرفه فقال:
{ إِنَّا نَحْنُ } لا غيرنا ولا مع غرنا { نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا } منجمًا في ثلاث وعشرين سنة لحكمة التدريج وتثبيت القلب ومناسبة للنوازل .