{ وشجرة } عطف على جنات ، وهى شجرة الزيت ، خصت لاستقلالها بمنافع معروفة ، وهى أول شجرة نبتت بعد الطوفان ، وتعمر ألف عام ، وقيل ثلاثة آلاف ، وفى موضع الجامع الكبير في تونس شجرة منه فنسب اليها ، وزعم أهل تونس أن زيتونة امرأة ، وهو خطأ وعظمها بقوله: { تَخْرح من طُور سَيْناء } أو خصة لأنه منشأها الأصلى ، وهو جبل موسى الذى ناجى ربه فيه ، ونزلت فيه التوراة بين مصر ، وأيلة أو في فلسطين من أرض الشام ، وسيناء شجر ، وقيل بقعة ، ويقال: مات الشجر بالطوفان ، وأول شجرة نبتت بعده شجرة الزيت ، والشجر الثلاث ، أكرم الشجر وأفضلها ، وأجمعها للمنافع ، ومنع الصرف لألف التأنيث ، أو للعلمية والعجمة على أنه نبطى ، أو حبشى ، ومعناه الحسن المبارك ، أو للعلمية وتأنيث البقعة .
{ تنبت بالدهن } مع الدهن ، وذلك لأنه في ضمنها أو الباء للتعدية أى تنبت الدهن ، ولا بأس به ، ولو كان إنبات الدهن غير معروف والدهن عصارةكل ما فيه دسم { وصِبْغِ للآكلينَ } يغمس فيه الخبز بعصارة الزيتون يدهن بها ، ويغمس فيها ما يؤكل كقولك: جاء زيد العاقل والعالم ، أى الجامع بين العقل والعلم ، وقيل الدهن الزيت والصبغ الزيتون ، سمى إساغة الخبز به صبغًا ، والمعروف أن الصبغ المائع الذى يساغ به ، وروى أنه A طبخ له لسان شاة بزيت فأكل منه ، وقال A: « كلوا الزيت والدهنو به فانه شفاء من سبعين داء منها الجذام » وإنه يخرج من شجرة مباركة ويقال: الدهن به في البلاد الباردة ضار ، وكثرة دهن الرأس به خطر على البصر .