فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 6093

{ يا بنى أقم الصَّلاة } تكميلا لنفسك الناقصة ، فكمال الانسان بكمالها ، ونقصه بنقصها ، قيل قال له: اذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها ، صلها واسترح منها ، فانها دين ، وصل في جماعة ولو على راس زج { وأمُر } الناس { بالمعروف } عن ابى سعيد الخدرى: كل بلد فيها اربعة اهلها معصومون من البلادء:

امام عادل ، او من يقول مقامه لا يظلمهم شيئا .

وعالم على سبيل الهدى .

ومشايخ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويحرصون على تعليم العلم والقرآن .

ونساء مستورات لا يتبرجن .

قال الله D: { لو لا يناهم الربانيون والاحبار } الخ قال D: { كنتم خير أمة } الخ قال A: « لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليسطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم » واذا كان الامر الناهى يقذف ويشتم ، او يضرب فتركهم افقضل ، وان علم انه ان ضربوه او شتموه لم يصبر فتقع الفتنة ، فليتركهم ، وان علم من نفسه الصبر ، ولا يشكون فلا بأس ، وعمله عمل الانبياء ، وان علم انهم لا يغلبون ولا يخاف ضربا ولا شتما فالامر افضل .

{ وانْهَ } الناس { عن المُنْكر } تكميلا لغيرك وهما على العموم اولى من قول ابن جبير: المعروف التوحيد: المنكر الشرك ، ولعله اعتبر ان الاصل ذلك: او اراد التمثيل { واصْبر على ما أصابكً } من الشدائد والمحن من شدة إقامة الصلاة ، فان اقامتها شديد ، وانها لكبيرة الا على الخاشعين ، ومن مضار الناس عليك لأمرك ونهيك وعداوتهم لك عل ذلك ، وشهر ان الاصابة على الامر والنهى ، وهو المتبادر وهو قول سعيد بن جبير .

{ إنَّ ذلك } اى الصبر على شدائده اقامة الصلاة ، وشدائد الامر والنهى ، او ان الصبر على الامر والنهى ، او على ما اصابك بهما او ان ما ذكر من نفس اقامة الصلاة والامر والنهى ، واشارة البعد في كل ذلك لعلوه { من عَزم الأمُور } من قطع الامور: اى من الامور المقطوع بها من الله ايجابا ، ولم يجعلها ندبا او اختيارا منكم ، فعزم مصدر بمعنى مفعول من اضافة النعت الى المنعوت ، اى من معزومة الامور ، اى من الامور المعزومة من اهل الحزم السالكين طريق النجاة ، اى المعزوم عليه ، وقد قيل: العزم الحزم ، ويجوز ان يكن على الاسناد المجازى ، اى من عازمة الامور ، اى الامور العازمة كقوله تعالى: { فاذا عزم الامر } ويجوز تكون الاضافة بمعنى في على غير الوجه الاخير ، والجملة تعليل لما قبلها: او مستأنفة للتاكيد ، وهو أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت