{ وبَدا لَهُم سَيئات ما كَسَبوا } ولم يلتبس بما أبيح لهم ، كأنه قال: السيئات من أعمالهم ، وسواء في الوجهين ، جعلت ما موصولا أى سيئات هى ما عملوا ، وسواء في الوجهين ، جعلت ما موصولا اسميا وهو أولى ، أو موصولا حرفيا ، ويروى أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت فقيل له ، فقال: أخشى آية في كتاب الله تعالى ، وتلا الآية ، وقال: أخشى أن يبدو لى ما لم أكن احتسب ، وذلك إلحاق وتمثيل ، لا تفسير لأن الآية في أهل الشرك ، وكذا قول سفيان الثورى عند قراءتها ويل لأهل الرياء ، ويل لأهل الرياء ، ألا ترى الى قوله تعالى: { حَاقَ } أحاطَ { بِهِم ما كانُوا بهِ يسْتَهْزئون } من رسالة رسول الله A ، والقرآن وما تضمنه من شرائع الاسلام ، والبعث ، والمراد أحاط بهم العذاب ، وعبر عنه بسببه .