فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 6093

{ َوجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا } فى الأَرض أو فيها وفى الجبال ، فيضعف جعل ها في أنبتنا فيها للجبال؛ لأَن جعل المعايش المذكورة بعد ليست في الجبال ، ولو كانت الأَثمان ذهبا وفضة إِلا أَنها لا تتبادر هنا { معَايِشَ } جمع معيشة بمعنى حياة أَو ما يعاش به ، والمتبادر الثمار والحبوب { وَمن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } وتوهمتم أنكم رازقوه أو لم تتوهموا ، وهى العيال والعبيد والدواب والأَنعام والطير والوحش ، ومن للعاقل وغيره ، أَو لغير العاقل فقط كالدواب ، وهو ضعيف لأَنه ليس أصلا في من ، ولأَن العبد والدابة في توهم أن مولاهما وهو رازقهما سواءٌ ، والعطف على محل الكاف بلا إعادة للجار لورود ذلك ، أَو للفصل كما ذكره المرادى بشبه العطف على ضمير الرفع المتصل للفصل ، أَو على معايش فإن الله جل وعلا جعل لنا دواب ننتفع بها كما جعل لنا معايش ، اَو يقدر وأَغنينا من لستم له برازقين أَو مبتدأٌ محذوف الخبر ، أًى من لستم له برازقين جعلنا له فيها معايش حذف لدلالة ما قبله ، نقول زيد أَكرمته وأَخوك أَى وأَخوك أكرمته ، قيل: أَو عطف محل مجموع لكم وهو مشكل لأَنه ليس في محل جر بل الذى في محل جر الكاف وحدها لا مع اللام ، ولا في محل نصب لأَن الذى في محل نصب من حيث إنه مفعول به توصل إليه بحرف الجر الكاف وحدها ، كما أن المفعول في مررت بزيد زيد وحده لا مع الباءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت