{ قل أنزلهُ } أنزل الذى تقولون إنه إفك وأساطير { الذى يعلم السر في السموات والأرض } ما خفى في دواخلهما ، وفى قلوب أهلهما وغير ذلك ، وما تضمنته الأشياء { إنه كانَ غفورًا رحيمًا } لولا عظمة مغفرته ورحمته لعاجلكم بالعقاب ، فقد استوجبتموه ، وفى ذلك كناية عن الاقتدار العظيم ، إذ لا يوصف العاجز ، وضعيف القدرة على العفو ، وترك العقاب ، وليس المقام مقامًا لأطماعهم ، لأنه في شأن عتوهم .