فهرس الكتاب

الصفحة 5801 من 6093

{ وَاللهُ } لا غيره { أعْلَمُ } أى عالم أو اسم التفضيل على بابه وبعص الناس أو كثير يعلم بظاهر أحوالهم بعض ما في قلوبهم وليس ذلك من علم الغيب وليس المراد أن غيره لا يعلم فإن من شهد كفرهم علم كفر قلوبهم لكن المقصود بالعلم الجزاءَ كناية عنه { بما يُوعُونَ } الباء للإِلصاق المجازى ويوعون يضمرون في قلوبهم من الكفر والحسد والبغضاءِ وأصل الإيعاءِ جعل الشىء في وعاءِ فلا مانع من أن يكون المعنى بام يجعلونه في أوعيتهم وهى قلوبهم من السوءِ وإضمار السوءِ يكون في المشركين المصرحين بالإِشراك كما يكون في المنافق الذى نفاقه إضمار الشرك فلا ينافى إضمار السوءِ كون السورة مكية وفسر بعضهم يوعون بيجمعون وهو راجع إلى ما ذكر لأَن جعل الأَشياءَ في وعاء جمع لها فيه ويجوز أن يراد يما يجمعون في صحفهم من الأَعمال تسمية للصحف بالأَوعية وهى تسمية حقيقة لا مجازية ويحوز أن يكون المعنى يكذبون بألسنهتم والحال ان الله يعلم ما في قلوبهم من التصديق لظهور الأَدلة جحدوها واستيقنتها أنفسهم:

{ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ ألِيمٍ } تبشيرًا مرتبًا على إخبارى لك بما يوعون أو على تكذيبهم أو إذا كان ذلك حالهم فبشرهم بعذاب أليم وعبر بالتبشير بدل الانذار تهكما فإِن التبشير الاخبار بما يسر والعذاب الأَليم كأَنهم عصوا ليحصل لهم العذاب فبشرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت