فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 6093

{ إن في ذلك } الانبات او المنبت او كليهما { لآية } عظيمة تكفى في الدعاء الى الايمان ، وفى الدلالة على انه تعالى واحد وكامل القدرة ، قال قائل:

وفى كل شىء له آية ... تدل على أنه واحد

وأبلغ من هذا البيت قول الأندلسى:

وفى كل معبود سواك دلائل ... من الصنع تنبى أنه لك عابد

إذ جعل المعبودات نفسها مقرات به تعالى ، وعابدات له ، فكيف غيرها ، والكل سواء ، وما أحسن قول بعض في النرجس:

تأمل في رياض الورد وانظر ... الى آثال ما صنع المليك

عيون من لجين شاخصات ... على اهدابها ذهب سبيك

على قضب الزبرجد شاهدت ... بأن الله ليس له شريك

{ وما كان أكثرُهم مؤمنين } ما كانوا في علم الله مؤمنين ، أو في اللوح المحفوظ ، وليس في هذا تعليل ، فلا يعترض بأنه لا يصح تعليلا ، وأن ما قبله يقتضى العلية ، وإن سلمنا أنه يقتضيها ، فالمعنى لا يؤمنون لسبق القضاء بأنهم لا يؤمنون ، وهو معنى صحيح ، وعن سيبويه: كان صلة ، وأكثر اسم ما ، ومؤمنين خبر ما عملت عمل كان ، وتضعف دعوى إن كان للاستمرار لأنها ماض ، ولأن المستمر النفى وقال أكثرهم: لأن قليلًا منهم يؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت