فهرس الكتاب

الصفحة 4392 من 6093

{ وتراهم } بعينك { يُعرضُون عَليْها } على النار المدلول عليها بذكر العذاب { خاشعين } متغيرى الأبدان باللون والرقة { من الذُّلّ } لعظم ما لحقهم متعلق بخاشعين ، أو بقوله: { ينظُرون } والأول أوضح ، وهو على الأصل ، لا داعى الى غيره { مِن طَرفٍ خفى } الطرف تحريك أجفان العين ، ومن للابتداء أى يبتدىء نظرهم من تحريك ضعيف خفى كالخائف يسارق النظر ، كما يفعل المحاط به ليقتل ، أو يضرب ، وكما ينظر الناظر الى المكروه لا يفتحها ، كما يفتحها في سائر أحواله ، وفى النظر الى ما يجب ، أو من بمعنى الباء ، وعن ابن عباس خفى دليل ، فالطرف عليه العين لا مصدر ، وقيل: يحشرون عميا فالنظر الخفى من قلوبهم وفيه بعد .

{ وقال الَّذين آمنُوا } قالوا في الدنيا ، فيوم القيامة متعلق بخسروا ، أو يقولون في الآخرة: إذا رأوهم على تلك الصفة ، والمضى لتحقق الوقوع ، ويوم القيامة متعلق بقال ، قيل: أو تنازع قال ، وخسر في يوم وعمل فيه خسر وأضمير لقال لفظ فيه ، وأسند القول للذين آمنوا دلالة على أنهم يبتهجون برؤية أعدائهم في السور الدائم ، وإلا فكل من حضر الموقف ، ويرى يقل ذلك من الملائكة والأشقياء أنفسهم ، يقولون لأنفسهم ، وبعض لبعض { إنَّ الخاسرين } أى إنهم أى الظالمين ، فوضع لاظاهر للفظ الخسران الكامل ، أو المراد العموم فيدخلون { الَّذينَ خسروا أنفُسَهم } أجسادهم { وأهْليهِم } أتباعهم من الأولاد المكلفين ، والأزواج والأصحاب المتبعين لهم في الكفر ، وأزواجهم من الحور العين ، وولدان الجنة { يَوم القيامة } خسروهم حين كفروا ، وأصروا في الدنيا ، أو حين ماتوا لكن يظهر خسرانهم الظهور الكامل يوم القيامة { إلا أن الظالمين في عذابٍ مُقيم } دائم ، الجملة مستأنفة ، أو هى قول الذين آمنوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت