{ بل متَّعتُ هَؤلاء وآباءَهُم } متعت أهل مكة والذين على عهدى يا محمد وآباءهم ، أى مددت أعمارهم ، والنعم لهم ، ولم يشكروا ذلك ، بل اشتغلوا بالباطل ، واستعملوا ذلك في المعاصى ، والاضراب عن قوله: { لعلهم يرجعون } أى لم يحصل ما يرجوه راج لهم ، أو يعلل به ، أو الاضراب عن قوله: { وجعلها } الخ أى لم يرجعوا ، فلم أعاجلهم بالعقاب ، بل أعطيتهم نعما ليوحدونى ويطيعونى ، بل زادوا كفرا أو ما اكتفيت بهدايتهم بجعل الكلمة فيهم ، بل متعتهم وأرسلت منهم اليهم رسولا { حتَّى جاءهمُ الحَقُّ } القرآن أو معناه وهو الدعاء الى التوحيد والشريعة { ورسُولٌ مُبِينٌ } ظاهر الرسالة بالآيات المتلوة ، والمعجزات ، أو مظهر للتوحيد والشرع بالدلائل .