فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 6093

{ وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحتِهَا الأَنْهَارُ } أَى وأَدخل الله الذين آمنوا ، كما قال يدخلهم ربهم ، أَو أَدخل الملائِكة الذين آمنوا وعلموا الصالحات ، وهم كالبواب يقول ادخل بإِذن مالك البيت فسمى الإِذن إِدخالا لأنه سبب للدخول ، عقب شأْن أَهل النار بشأْن أَهل الجنة { خَالِدِينَ ِيهَا } متعلق بأدخل ، ولو قيل: التقدير أَدخل الله الذين لأَن لفظ الجلالة غير مذكور بل لو ذكر لكان من وضع الظاهر موضع المضمر تلويحا بالتعرض لوصف الربيوبية إلى مزيد اللطف والرحمة لهم ، وفى ذلك أَن الجنة بفضل الله لا بالإِيمان والعمل ، ولو كانا سببا داعيا { تَحِتَّتْهُمْ فِيَهاَ سَلامٌ } الجملة حال ثانية ، أَو من ضمير خالدين ، أَو مستأَنفة ، ووجه اتصالها بمن قبل هذا أَن من شأْن المتخالطين السلام بينهم ، وهاءُ الجمع لداخلى الجنة أَى تحتهم التى تأْتيهم ، أَو يوقعها الملائِكة عليهم ، أَو بعض على بعض ، قال الله D عن الملائِكة: { سلام عليكم بما صبرتم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت