{ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ } الجبل ، ليس الجبل المعروف بطور سيناء ، بل هو جبل كانوا في أصله معسكرين ، وهو فرسخ في فرسخ { بِمِيثَاقِهِمْ } بسبب ميثاقهم ، أى ليحصل به أخذ الميثاق على أن يأخذوا التوراة ويعملوا بها ، لو لم يقبلوها لسقط عنهم ، وقيل ، أخذ عليهم الميثاق أن يعملوا بما في التوراة فنقضوا بعبادة العجل ، ويرده أن العجل قبل نزول التوراة ، وقيل ، هموا بنقض الميثاق في شأن العمل بالتوراة ، فرفع فوقهم وتركوا النقض { وَقُلْنَا لَهُمُ } على لسان موسى أو لسان يوشع وهو أشهر { ادْخُلُوا البَابَ } باب بيت المقدس ، أو أريحاء ، وقيل باب إبلياء ، وقيل: الباب اسم قرية ، وقيل باب القبة التى يصلون إليها في التيه ، لأنهم لم يخرجوا من التيه في حياة موسى { سُجَّدًا } وعن ابن عباس ركعًا ، وقيل سجدًا ، وقيل منحنين ، خضوعا لله D ، وشاكرين على الخروج من التيه ، وفتح القرية بيت المقدس أو أريحاء ، أو تسجدون عند قرب الباب ، كذلك قيل ، والطر مطلٌّ عليهم إن لم يدخلوا سجدًا سقط { وَقَلْنَا لَهُمْ } على لسان داود وعلى لسان موسى ، بأن قال لهم عند رفع الجبل عل قبول التوراة ، أو دخول الباب سجدًا ما ذكر الله من قوله { لاَ تَعْدُوا } لا تعتدوا ، أبدلت التاء دالا وأدغمت في الدال { فِى السَّبْتِ } بصيد الحوت فيه ، وذلك ظلم للحوت فيه ، والنهى عن الصيد فيه ، وجعله عيدًا لهم في عهد موسى عليه السلام والتعدى فيه ، والمسخ في زمن داود ، ودخول التيه بعد نزول التوراة { وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّثَاقًا غَلِيظًا } على العمل بالتوراة وتعظيم السبت أو تحريم صيد الحوت في السبت والميثاق ، أنه إن هموا بالرجوع عن اغلعمل بها أو السبت أو تحريم الصيد أهلكهم الله بأى عذاب شاء ، أو الميثاق لقولهم سمعنا وأطعنا .