{ إلا رحْمةً منَّا ومتاعًا إلى حِينٍ } استثناء منقطع ، أى لكن نرحمهم بالتنجية ، أو بما يقارن التمتع بالحياة ، ونمتعهم بحياة الى حين أجلهم ، رأيت في ديوان المتنبى:
ولم أسلم لكى أبقى ولكن ... سلمت من الحِمام إلى الحِمام
ولا يخفى أن ما ذكرته لعدم احواجه الى تقدير أولى من جعل النصب على التعليل لمحوذف ، أى لا يغاثون ولا ينقذون الا لرحمة منا وتمتيع الى حين ، أو على نزع الجار متعلقا بذلك المحذوف ، أى الا برحمة ومتاع ، أو إلا بأن نرحمهم رحمة ونمتعهم متاعا بالنصب على المفعولية المطلقة ، ومتاعا اسم مصدر بمعنى تمتيع ، وأجاز ابن عطية أن يكون قوله تعالى: { فلا صريخ } الى قوله: { إلى حين } فى شأن أصحاب الفلك ، ناجين أو مغرقين أى لا نجى لهم الا برحمة الله D وهو ضعيف لا يناسبه الفريع في قوله: { فلا صريخ }