{ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُواْ } على الشكر والذكر وسائر العبادات وترك المبالاة بعناد المعاندين ، أو على نيل درجات الآخرة ، والنقص من هول الموت ، وما بعده من القبر والحشر وهول الدنيا { بِالصَّبْرِ } على البلاء ومشقة العبادة ، وعن المعاصى وحظوظ النفس { وَالصَّلَوةِ } خصها من سائر الطاعات لعظم شأنها ، لأنها أفضل العبادات بعد التوحيد ، وأمها ، ومعراج المؤمنين ، ومناجاة الرب ، ولتكررها ، وهى الأصل الموجب لكمال التقرب { إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّبِرِينَ } بالعون والنصر ، وذلك تعليل جملى ، متعلق بالاستعانة بالصبر ، لأنه المحتاج للتعليل ، وأما الصلاة فحيث كانت أجل المطالب لم يفتقر الأمر بالاستعانة بها إلى العليل ، كذا قيل مستأنسا له بوقوله A: جعلت قرة عينى في الصلاة ، ويجوز أن يكون تعليلا للاستعانة بهما على الحذف ، أى أن الله مع الصابرين والمصلين ، قيل: أو للاستعانة بالصلاة فهما ، وبالصبر تصريحا ، فإنه إذا كان مع الصابرين فأولى أن يكون مع المصلين ، لاشتمالها على الصبر ، وفيه ، أن الصبر أشد ، وشامل للصبر على الصلاة وغيرها .