فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 6093

{ فإنَّ للَّذين ظَلمُوا } أنفسهم عطف على { ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون } أى فان للذين ظلموا لاشتغالهم بعصيانه عن عبادته ، أو جواب لمحذوف مقرون بالفاء أى إذا ثبت أن الله تعالى ما خلق الجن والانس الا للعبادة ، فان للذين ظلموا أى أشركوا وعصوا من كفار مكة وغيرهم { ذَنُوبًا } نصيبا عظيما من العذاب ، استعارة من الذنوب وهىلدلو العظيمة الممتلئة ماء أو القريبة من الامتلاء ، ولا يقال لها ذنوب وهى فارغة أو قليلة الماء ، ويستعار أيضا للنصيب من الخير ، أسر الحارث بن أبى شمر الغسانى شاس بن أبى عبدة التميمى ، فاستعطفه علقمة أخو شاس وقال:

وفى كل حى قد خطبت بنعمة ... فحق لشاس من نداك ذنُوب

فسمع الحارث البيت فقال: نعم وأذنبه { مِثْل ذنُوب أصْحَابهم } من الأمم السابقة من عذاب الدنيا ، أو من عذاب الآخرة هو عذاب بدر لأن ما قيل في عذاب الدنيا ، وقيل عذاب الآخرة ، لأن ما فتحت السورة له فتكون بدئت بعذاب الآخرة ، وختمت به ، والأول أولى بالاعتبار في التفسير { فلا يَسْتعجِلُون } بالاتيان به قبل وقته ، فإنه لا يكون قبل وقته ، ولا يكذبوا به ، ولا يقولوا: { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت