فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 6093

{ أسْمِعْ بِهِمْ } الباء صلة ، والهاء فاعل لأسمع بمعنى سمعوا بضم الميم ، أى اشتد سمعهم ، ولما كان بصورة الأمر جر بالباء { وأَبْصِر } حذف الفاعل ، لأنه بصورة الفضلة المجرورة بالحرف نحو: مررت بزيد: والأصل وأبصر بهم { يَوْم يَأتوننا } ببعثنا إياهم للحساب يكونون أشد ما يسمعون ويبصرون بعد أن كانوا في الدنيا كالصم والعمى ، وذلك تعجيب للمسلمين وتهديد للكافرين ، وقيل: أسمع وأجر فعلا أمر وفاعللاهما مستتر ، والباء صلة في المفعول به ، وعلى هذا يوم ليس ظرفا بل مفعول أى يصيرهم سامعين الآن ، مبصرين وعيد ذلك اليوم ، أى أخبرهم به يا محمد إخبارًا عظيمًا فإنه يوم قاطع لقلوبهم ، مسود لوجوههم ، ويناسبه الاستدراك في قوله سبحانه:

{ لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين } أى لكن لا ينفعهم إخبارى ، إذا هم في الضلال أو الاستدراك متعلق بقوله: فويل إلى أم للتعجيب ، ولم يقل لكنهم تصريحًا بأنهم ظلموا أنفسهم والمسلمين بكفرهم ، والمراد باليوم الدنيا ، ونكر الضلال للعظيم أى ضلال عظيم لا تدرك غايته بهدى لإهمالهم أسماعهم وأبصارهم بالكلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت