فهرس الكتاب

الصفحة 6050 من 6093

متعلق بيعبد ولا تمنع الفاء من ذلك لأَنها صلة لتأكيد الربط وتلويحًا لمعنى الشرط أى إن نعم الله تعالى غير محصورة فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لنعمة الإيلاف وإنما تمنع التقديم لمعمول ما بعدها عنها لو كانت في جواب شرط محقق وهو المتبادر وهو قول الخليل وعلقه الكسائى والفراء بفعل أمر محذوف أى أعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاءِ والصيف وتركهم عبادة الله تعالى الذى أعزهم ورزقهم وأمنهم وفرع على ذلك بقوله رب هذا البيت . الخ وعلقه الأخفش بمحذوف تقديره فعلنا ما فعلنا من إهلاك أصحاب الفيل وأهلكنا أصحاب الفيل لإيلاف لدلالة آخر اسورة قبلها عليه بناءً على أنه لا يجوز تعليق ما في أول السورة في آخر ما قبلها إذ لم يوجد في القرآن ولكن إذا صار إلى هذا التقدير فليعلقه بجعلهم في آخر السورة وقد روى عنه أنه علقه به لصحة المعنى والقرب وعدم حذف وتقديم وتأخير وتأويل ومع ذلك كله ومع كون القرآن كالسورة الواحدة يمتنع عندى لوجوب المحافظة على أن تكون كل سورة مستقلة والقول بأنهما سورة واحدة فيسوغ التعليق كما أنه قول جماعة يرده الفصل بالتسمية المتواترة نطقًا وخطًا وروى أن البسملة لم توجد في مصحف أبى لكن روى أيضًا أنها وجدت فيه والمثبت مقدم على النافى ويروى أنه يراهما سورة واحدة ويعتقد ذلك ولم يبسمل خطأ في كتابه ولا يقرأ البسملة بينهما ، وعن عمر بن ميمون صليت المغرب خلف عمر فقرأ في الأُولى والتين وفى الثانية ألم تر . الخ ولإيلاف قريش بلا بسملة قلنا لعله لا يصح ذلك وإن صح فلعله قرأها بمقدار لا يسمعه والتواتر نطقًا وكتابة يأتى على ذلك كله وكل الصيد في جوف الفرا وهو حجة لا محيد عنها ، وفى الترمذى عن سعيد بن زيد عن رسول الله - A - « من أراد هوان قريش أهانه الله » ، وفى الترمذى عن ابن عباس عن رسول الله - A - « اللهم أذقت أول قريش نكالًا فأذق آخرهم نوالًا » ، وعن الزبير بن العوام وسعيد بن المسيب عن رسول الله - A - « أن الله تعالى فضل قريشًا بصورة لم يذكر فيها غيرهم لإيلاف قريش » وعنه - A - « أن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كناية واصطفى من قريش بنى هاشم واصطفانى من بنى هاشم » رواه مسلم عن واثلة بن الأًسقع ، ويروى اصطفى من أبى . وفى مسلم عن جابر عن رسول الله - A -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت