« الناس تبع لقريش في الخير والشر » ، وفى البخارى ومسلم « الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم » ، وعن أُم هانىء بنت أبى طالب أن رسول الله - A - قال « فضل الله قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا أحد بعدهم أنى فيهم والخلافة فيهم والحجابة فيهم والسقاية فيهم ونصروا على الفيل وعبدوا الله تعالى سبع سنين لم يعبده فيها أحد سواهم » ونزلت فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم لإيلاف قرش ، وفى رواية النبوة فيهم بدل إنى فيهم وعشر سنين بدل سبع سنين أنهما سورتان أن فواصل لإيلاف ليس على طريقة الم تر ولا يحتج بهذا لأنه يقع أيضًا في سورة واحدة وإيلاف مصدر ألف بهمزة وألف مبدلة من همزة بوزن أكرم والياءِ في الآية بدل من همزة وليست همزة ألف للتعدية بل هو كالثلاثى ألف كفرح فكلاهما متعد لواحد والمراد مؤالفتهم رحلة الشتاءِ والصيف أو معاهدتهم لها من آلفة بمعنى عاهده والوزن واحد هو أفعل كأكرم أى هى شىء اعتادوه لتفضل الله تعالى عليهم فيها بعدم الخوف ويجوز أن يكون للتعدية فالأصل إيلاف الله قريشًا إيلافه إياهم رحلة أى تصييره إياهم ألفين وقريش ولد النضر بن كنانة على الأصح سميت به القبيلة هى من تناسلوا عنه وقد سئل رسول الله - A - من قريش فقال مَن ولد النضر بفتح الميم والدال وضم الراءِ وإذا صحت الرواية لم يعدل عنها وقيل ولد فهر بن مالك بن النضير ونسب للجمهور وأجمع عليه النسابون من قريش وغيرهم فيما قال الزبير بن بكار واسمه قريش وفهر لقبه وأبو غالب كنيته وقيل قريش ولد مخلد بن النضر وهو ضعيف وقيل لا ولد للنضر إلاَّ مالك وقيل قريش هو كلاب لقب لكثرة صيده بالكلب وقيل لكثرة مكالبته للأعداء أى معالجته لهم ووثوبه عليهم واسمه عروة ، وزعم الشيعة أن قريشًا ولد قصى ليدخل على دون عمر وأبى بكر إذ هما فوق قصى وهو تصغير قرش وهو دابة أقوى دواب البحر تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى ، وقيل مأخوذ من التقرش وهو الكسب والتجمع لكثرة تجرهم وجمعهم الفضائل ، وقيل من التقريش وهو التفتيش لأن أباهم يفتش عن أصحاب الحاجات ليقضيها وتابعوه في ذلك وقيل من التقرش وهو التجمع كانت قريش متفرقين فجمعهم الى الحرم وسكنوه قال بعضهم:
أبوان قريش كان يدعى مجتمعًا ... به جمع الله القبائل من فهر
وروى:
أبونا قصى كان يدعى مجمعًا ... به جمع الله القبائل من فهر
والتصغير على كل حال للتعظيم سواءَ أقلنا من القرش على الأصل أو من التقرش أو التقريش على الترخيم بحذف والزوائد .