{ وَكَانُوا يَنْحِتُون } يقطعون { مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا } صخرا تصير بعد بيوتا فهو من مجاز الأول ، أَو تتخذون من الجبال بيوتا بقطع الصخر وبنائه بيوتا ، أَو تنقبون في الجبال نقبا يكوب بيوتا لكم تتخذون من سهولها قصورا تسكنونها في الصيف وتنحتون من الجبال بيوتا تسكنونها في الشتاءِ { آمِنِينَ } من الانهدام بالمطر أَو القدم ، ومن نقب السارق وهدم الأَعداءِ ، لأَنهن من صخر غلاظ محكمة بصنعة ، قال الله تعالى: { وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين } قيل: أَى حاذقين ولا سيما إذا كان النحت بالنقب في الجبل ، أَو آمنين من العذاب الذى توعدهم به صالح حتى قالوا: إِيتنا بما تعدنا ، أَو آمنين من أَن يصلهم إن جاءَ ، لظنهم أَن بيوتهم تحصنهم عنه ، ويضعف أَن يفسر بآمنين من العذاب في الآخرة لعدم اعتقادهم الآخرة ، ولعدم تصور العاقل أن يمنعه بناءُ الدنيا من عذاب الآخرة ، نعم يجوز بلا ضعف أن يقال آمنين من عذاب في الآخرة لإنكارهم البعث ، وقيل: آمنين من الموت لطول أعمارهم .