فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 6093

{ ودَاودَ وسليمانَ } عطف على نوحًا بحسب ما تقدم فيه ، أو على لوطًا كذلك ، وهو داود بن أيشا بن عوبر بن باعر بن سلمون ابن بخيتون بن يارب بن حرون بن فارض ابن يهوذا بن يعقوب عليه السلام ، وكان أحمر الوجه بسط الرأس ، أبيض الجسم ، طويل اللحية ، فيها جعودة حسن الصوت ، جمع له بين البنوة والملك كابنه سليمان ، عشا مائة ، وملكه أربعون عامًا ، وله اثنا عشر ابنا أحدهم سليمان ، وكان يشاوره مع صغر سنه لوفور عقله وعلمه ، وكان سليمان أبيض جسيمًا وسيمًا وضيئًا ، خاشعًا متواضعًا ، وملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، والاسم ممنوع الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، إن كان قد سماه للسلامة أو سماه والده مثلا لذلك ، وإلا فالعلمية والعجمة .

{ إذ يحكمان } ظرف لذلك المقدر ، أو بدل المراد حكمًا بصيغة الماضى ، وجىء بالمضارع استحضارًا الماضية ، كأنها تشاهد بصورتها { في الحرث } والمراد بالحرث هنا الزرع ، وعن ابن مسعود العنب تشبيهًا له بما يحرث { إذْ نَفَشَت } رعت ليلا بلا راع ، وأصل النفش التفرق ، فالمراد تفرقت وانتشرت { فيه غَنَم القوْم وكنَّا لحُكمِهِم شاهدين } حاضرين بعلمنا ، فلا يختل والهاء بسليمان وداود ، والجمع للتعظيم ، كقوله تعالى: { رب ارجعون } أو اثنان جماعة حقيقة أو مجازًا ، ويدل لذلك قراءة ابن عباس لحكمهما ، وقيل: لهما وللخصوم المدلول عليهم بالمقام ، واللقوم ، أى للحكم الواقع بينهم هكذا ، فلا يضرنا اختلافهم بالوقوع منهما ، وعلى القوم ولخصومهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت