فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 6093

{ وَتَرَى } يا محمد أو يا من يصلح لأَن يرى ، وهو للاستقبال وهو أَولى من أن يقال للحال استحضارًا لحال المجرمين كأنه يشاهدها إلا لعدم تبادر ذلك مع أن الأَصل في القصة الاستقبال لأنها مستقبلة والعطف على تبدل { الْمُجْرِمِين يَوْمَئِذٍ مُقْرَّنِينَ فِى الأَصْفَادِ } مقتضى الظاهر وتراهم ، على أَن واو برزوا للكفار ، فوضع الظاهر موضع الواو تصريحا بموجب التقرين في الأصفاد ، وما بعده وهو الإجرام ، وإن رددنان واو برزوا للناس كلهم فالظاهر في محله ، ويومئذ بمعنى إذ برزوا كأَنه واقع لتحققه ، أَو إِذا يبرزون استعمالا لإِذ في الاستقبال مجازا ، والصفد بفتحتين ما يربط به اليدان ، اَو مع الرجلين أو مع العنق ، يقرن كل كافر مع شيطانه ، أَو مع من شاركه في الاعتقاد الزائغ ، أَو العمل { وإِذا النفوس زوجت } أَو مع ما اكتسبت من العقائد الزائغة والعمل ، أَو قرنت أيديهم وأرجلهم وأيديهم وأعناقهم ، أو ذلك كله ، والإسناد على هذا وعلى الأَول مجاز لأن الأصل أن يقرن مع غيه لا في نفسه ، وشدد للمبالغة ، كمَّا لكثرة المقرونين وكيفا للتصييق في القرن ، وفى الأصفاد متعلق بمقرونين لأَنهم أدخلوا في القيود والأَغلال بربطهم بها ، أَو حال من ضمير مقرنين ، أَو حال ثان للمجرمين ، ويدل للأَول قوله تعالى: { ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت