{ فَادْخُلُوا } عطف على إخبار محذوف أى قد فعلتم فادخلوا { أَبْوبَ جَهَنَّمَ } طبقاتها أَو مداخلها من خارج ، تعددت لكثرة الكفار طبقات لأَن بعضًا أشد عذابا من بعض ، والخطاب للأَصناف وإلا لزم كل فرد أن يدخل من جميع أبوابها أَو أَن يكون في جميع طبقاتها أَو أَبوابها أصناف عذابها من نار وضرب ولدغ وزمهرير وغير ذلك كما يقال: فلان ينظر في باب من العلم أى في صنف منه ، وعليه فلا مانع من أن يراد الخطاب للأَفراد على أن لكل فرد صنفا ليس للآخر ، وفيه بعد لكثرتهم والله قادر { خَالِدِينَ فِيهَا } فى الأبواب بمعنى الطبقات أو الأَصناف أَو في جهنم ، ويتعين الأخير إِذا فسر الأَبواب بالمداخل قوم من باب وقوم من باب ، وقيل: لكل فرد باب وهو قول لا يظهر أنه صواب { فَلَبِئْس مَثْوَى الْمُتَكبَّرِينَ } المخصوص بالذم محذوف تقديره جهنم ، أَى هو جهنم أَو طبقاتها أَى هو طبقاتها المعبر عنها بأَبواب ، والمثوى المقام أَو المرجع ، واللام في لبئْس ولنعم للتأَكيد الجارى مجرى القسم وقيل: لام الابتداءِ دخلت على الفعل لجموده كأَنه من الأَسماءِ ، وقيل: في جواب قسم محذوف ، وليس في القرآن لبئس ولنعم إلا هذان ، والعطف على محذوف أى مرجعكم طبق أَعمالكم فلبئس مثوى المتكبرين عن التوحيد وعن المؤمنين ، وهؤلاءِ ضالون مضلون أَلا ترى قوله: { ومن أَوزار الذين } فأَكد الكلام باللام كما أكد في الهادين المهتدين فقيل: { ولدار الآخرة } و { لنعم دار } ولعدم ذلك في آية الزمن وآية المؤمن لم يؤكد لبئس باللام فيهما .