{ ما ينْظُرون } ما ينتظر المشركون أهل مكة وغيرهم في ذلك الوقت { إلا صَيحة واحِدةً } عظيمة ، نفخة الموت ، والانتظار إنما هو لكرنها لا بد منها ، فكأنهم أقروا بها ، ولمناسبة قولهم متى هذا الوعد { تأخُذُهم } تأخذ أرواحهم { وهُم يخصِّمُون } بلا إيذان لهم بحضورها ولا علامة لحضورها وهم في طرقهم وأسواقهم ، ومجالسهم وخصوماتهم والرجلان يتبايعان فلا يتم البيع ، ولا يطوع الثوب فيسقط من اليد ، والرجل يلوط حوضه فلا يسقى منه ، والرجل انصرف بلبن نعجته أو لقحته فلا يطعمه ، والرجل يرجع لقمته الى فيه فلا يأكلها ، كما في البخارى ومسلم ، وهو كلهم في النار ، إذ لا تقوم على مؤمن ، ولا على من يقول الله ، والواو للحال ، والأصل يختصمون ، نقلت فتحة التاء للخاء ، وأبدلت صادا ، أو أدغمت في الصاء .