{ والَّذين آمنُوا } بكل ما بحب الايمان به { وعَمِلوا الصالحات وآمنوا بما نُزل على مُحمدٍ } A وعلى آله وصحبه ، همالأنصار عند ابن عباس ، وقال مقاتل: ناس من قريش ، وقيل: مؤمنو أهل الكتاب ، والتعميم في هؤلاء وغيرهم أولى ، وخص ما ما نزل على محمد وهو القرآن ، أو القرآن وسائر الوحى بعد العموم تنويها بالقرآن ، كما أده أيضا بقوله تعالى: { وهو الحقُّ مِن ربِّهم } الجملة معترضة ، أو حال من ما ، أو من ضمير نزل ، ومن ربهم متعلق بنعت محذوف ، أى النازل من ربهم ، أو من المستتر في الحق { كَفَّر } بايمانهم ووعملهم الصالح { عنْهُم سَيِّئاتهم } لو يؤاحذهم بها ، كأنها لم تكن { وأصلَح بالَهُم } حالهم في الدين والدنيا ، والبال الحال المكترث بها ، يقال: ما بليت بكذا ، وما يبالى به ، أى ما أكترث به .
وفى الحديث: « كل أمر بذى بال » أو بالهم قلبهم معبرا به عما يخطر في القلب تسمية للمحل باسم الحال ، لأن البال الفكر ، يخطر فيه ، وصلاح القلب صلاح لكل الجوارح ، صلاح القلب صلاح الاعتقاد الخاطر فيه ، عن ابن عباس عصمهم ، أى عصمهم عن أن يموتوا مصرين ، وقال بعض: بعضهم عصمهم عن أن يعضوا وهو بعيد .