فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 6093

{ إنَّ الَّذينَ يُجادلونَ } المسلمين { في آيات الله } دلائله المتلوة ، والمعجزات الدالة على الوحدانية ، وجوب الطاعة { بغَيؤ سُلطان } برهان { أتاهُمْ } نعت سلطان ، ومجادلتهم بغير سلطان هى نفس الواقع ، ذكره الله ، ولا يتصور الجدال في انكارها بحق ، والمراد مشركو مكة ، نزلت فيهم ، ويلتحق بهم غيرهم ، والسبب لا يخصص عموم اللفظ ، أو المراد العموم فيدخلون بالأولى .

وقيل: نزلت في اليهود ، جاءوا الى رسول الله A فقالوا: إن الدجال يكون منا في آخر الزمان ، وسموه المسيح بن داود ، ويبلغ سلطانه البر والبحر ، وتجرى معه الأنهار حيث سار ، وهو آية من آيات الله ، فيرجع إلينا الملك ، إنه هو النبى المبشر لآخر الزمان لا أنت يا محمد ، A ، حسدوه على خروج النبوة من بنى إسرائيل ، فنزلت الآية تكذيبا لهم ، ووصفهم الله بالكبر في ذلك ، ونفى أن يبلغوا مناهم أن قال تعالى: { إنْ في صُدورهِم إلاَّ كبْرٌ } خبر إن { ما هُم ببالِغيه } فان أوصاف الرسالة ظهرت فيه A ، وأنه لم يبعث نبى إلا حذر أمته الدجال ، وأنذرهم به كما جاءت به الأخبار أحاديث وغيرها ، من أنه ما بين آدم وقيام الساعة أشد فتنة من الدجال ، وأن عينه اليمنى طافية كعنبة ، مكتوب بين عينينه كافر يقرؤها كل مسلم .

وعنه A: « إن خرج وأنا فيكم كفيتكم إياه وإلا فالله خليفتى فيكم ، وأنه يحيى الله على يديه إبل الانسان الميتة ، وأبا الانسان ، ومن يعز عليه فيقال انه الرب » وقيل: إنخ يخيل الشيطان ذلك لهم ، ولا دخل مكة ولا المدينة ، ويقتله عيسى في باب لد من الشام ، ويتبعه سبعون ألفا من اليهود ، يخرج من خراسان ، ويسير في الأرض أربعين عاما والعام كالشهر ، والشهر كالجمعة ، والجمعة كاليوم ، واليوم كالساعة ، أو كسعفة في النار ويجىء بمثل الجنة والنار ، وناره جنة ، وجنته نار .

وأنكر الدجال الخوارج والجهمية ، وبعض المعتزلة ، وأثبته الجبائى ، الدين ، وأجيب بأنه قرنت به دلائل البطلان ، وأن لله تعالى أن يفتن من يشاء بما شاء ، وإذا قليا إنها في مشركى مكة وغيرهم ، فالكبر التعاظم عن الحق ، وجب الرياسة ، أو أن تكون النبوة لهم كما قالوا: { لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم } وقالوا: { لو كان خيرًا ما سبقونا اليه } { فاسْتَعِذ بالله } من كيد الحاسدين ، أو من فتنة الدجال { إنَّه } لأنه { هُو السَّميعُ } العالم بالأقوال { البَصِيرُ } العالم بالأفعال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت