فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 6093

{ إنَّ هذا } أى ما ذكر من نفى الموت والتعذيب نفيا مستمرا ، الذى ليس كحالك أيها القرين الدائم الحياة في العذاب ، وأما تنعمه في الجنة فقد شاهده القرين فيه في النار ، فلم يصرح له به أو الاشارة الى هذا التنعيم الذى علم بدوامه القرين ، والى نفى التعذيب والموت ، وقيل: هذا من كلام الله تعالى تصديقا لهذا القائل ، قيل: من كلام المتقابلين .

{ لَهُو الفَوز العَظيم * لمثل هَذا } إن كانت الاشارة الى ما تشخص للقائل أو لجماعته ، فمثل غير زائد ، وان كانت لنعيم أهل الجنة عموما ، فزيدت للاحتجاج والرهان كقولك: مثلك لا يبخل ، هو متعلق بقوله: { فلْيَعْمل } والتقديم للخصر ، والفاء صلة تأكيد الربط ، أى لمثل هذا الأمل الجليل الدائم الكامل ، لا الأمور الدنيوية الماتكدرة بالآفات السريعة الزوال فليعمل { العامِلُون } أى من شأنه الواجب أن يعمل له ، لكن من مات فاته العمل له ، فكيف من في دار الجزاء ، وهذا كلام من الله تعالى ، وإن كان منهم فتحسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت