{ وهُو الَّذى ينزِّل الغَيْثَ } المطر النافع الذى يغيث ، وينجى من الجدب والذى لا ينفع لا يسمى غيثا ، فاذا نزل المطر لم تدر أنه غيث ، فقل: اللهم اجعله غيثا { مِن بَعْد ما قَنطُوا } أيسوا بقنوط ، ومن دون قنوط ، ولكن خصما بعد القنوط بالذكر ، لأن النفس أشد فرحا به ، فكان ذكره تذكر للنعمة فتشكر { وينْشُر رحْمتهُ } رحمة الله ، وهو أولى ، أو رحمة الغيث وهى على كل حال منافع الغيث في السهل والجبل ، والنبات والحيوان ، او المراد عموم الرحمة على أنها تشمل ظهور الشمس لتؤثر في الأرض والنبات عقب الماء ، ولسخونتها المطلوبة بعد كراهة البرد والبلل ، وأما أن يراد بها خصوص ظهورها فلا يجوز { وهُو الولىُّ } بلى عباده بالاحسان ، ونشر الرحمة { الحَميدُ } المحمود على ذلك استحقاقا ووقوعا .