فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 6093

{ يوْمَئِذٍ } يوم إذ جئنا من كل أمة بشيهد الخ ، وإذ للمضى ، وعبر بها لتحقق الوقوع { يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } عموما { وَعَصَوُا الرَّسُولَ } جنس الرسل ، أو المراد رسول الله A ، ومن كفر به { لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ } أبدلت التاء الثانية سينًا ، وأدغمت في السين ، والأصل تتسوى بتاءين مفتوحتين ، وسين مفتوحة مخففة ، ولو مصدرية ، أى يودون أن تسوى الأرض بهم ، بدفنهم فيها ، والباء بمعنى على ، أو للسببية ، اى بدفنهم ، أو للملابسة ، أو يودون تسويها بهم بأن لم يبعثوا أو لم يخلقوا ، أو يصيرون ، ترابا كما رأوا الحيوانات صارت ترابًا ، أو يفردون بما يملأ الأرض ، وفى ذلك غنية عن دعوى أن الأصل يودون أن تسوَّى الأرض بهم ، لو تسوى بهم الأرض لسرهم ذلك { وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ } هذا اللفظ مفعول غير صريح ، أى عن الله { حَدِيثًا } الجملة حال ، أو عطف على يود ، لا على مفموله ، لأنهم لا يودون ألا يكتموه حديثًا ، بل رغبوا في الكتم لو وجدوه ، ولا يجدونه لأن جوارحهم تشهد عليهم لما قالوا ، والله ربنا ما كنا مشركين ، ختم على أفواههم ، وتكلمت جوارحهم بشركهم ، فافتضحوا ، وتمنوا أن الأرض تسوى بهم ولا يدخلون النار حتى يعترفوا بألسنتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت