فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 6093

{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى } أَى الدعوة إِلى توحيد الله D ، يدل لهذه الإِشارة قوله: { وما أَكثر الناس ولو حرصت بمؤْمنين } فإِنه حريص على توحيدهم بإِجهاد نفسه في الدعاءِ إِليه ، ومن قوله: { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } فإِنه دعاء للتوحيد وزجر عن الإِشراك ، إِذ عاب عليهم الإِشراك ، وفسر الإِشارة بقوله: { أَدْعُو إِلَى اللهِ } إِلى توحيده ، من شأنى ذلك الدعاءُ ، أَو يقدر الناس إليه؛ والعلم بالله خلاصة الدين ، والعمل متفرع على العلم بوحدة الله ، أَو أَدعو إلى عبادته ، وعبادته تستلزم العلم به { عَلَى بَصيرةٍ } تمييز بين الحق والباطل أَو حجة واضحة { أَنا ومَنِ اتَّبعَنِى } فى الإيمان ، العطف على ضمير أَدعوا وعلى بصيرة خبر لأَنا { ومَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ومَا أَرْسلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِى إِلَيْهِمْ } رد لقولهم أن الرسول لا يكون بشرا بل ملكًا { لو شاءَ ربنا لأَنزل ملائكة } { مِنْ أَهْلِ الْقُرَى } لا من أَهل البدو لجهلهم وجفائِهم كما لم يرسل من النساءِ والآيات { وَلَدَارُ } { أَفَلَمْ يَسْيرُوا } أَى أَهل مكة { في الأَرض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَأقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِِمْ } من إِهلاكهم لتكذيبهم بالرسل والآيات { وَلَدَارُ الاخِرَةِ خَيْرٌ } دار المنزلة الآخرة أَو الحياة الآخرة ودارهما الجنة ، أَو لدار هى الدار الآخرة { لِلَّذِينَ اتَّقَوْا } تركوا الشرك ، والخير ضد الشر أَو أَفضل ، وخرج عن التفضيل إِذ لا فضل كأَنه قيل حسنة وغيرها قبيح ، أَو أَحسن من الدنيا على اعتبارها ما في الدنيا من الحسن { أَفَلاَ تعْقِلُونَ } أَن هذا خير خطاب بعد غيبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت