{ وَقُلِ الْحَمْدُ للثِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ } أمره الله D بالحمد له ، لتنزهه عن صفات النقص ، وانفراده بالملك العام ، وإنعامه ، والملك الخلق والرزق ، والإبقاء والإحياء والإماتة ، والزيادة والنقص ، والعبادة ، وكل موجود سواه فهو ملكه ، وليس معنى الملك كونه إلها إلا أن يراد لازم الألوهية ، وهو أنه يملك كل شئ من الأجسام والأعراض ، ولا ولد له ، كما زعم اليهود والنصارى في عزير وعيسى ، وبعض العرب ، والنصارى في الملائكة ، ولا شريك له كما تقول الثنوية وقريش وغيرهم .
{ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ } لا ولى له يدفع عنه الذل ، لأنه عزيز جل لا ذل له فضلا عن أن يكون له أحد بلى أمره من أجل الذل .
{ وَكَبَّرَهُ تَكْبِيرًا } عن كل نقص ، وكل كامل يكون ناقصا بالنسبة إليه ، وكل معصية وقعت فبإرادته وعلمه ، وخلقه لها ، وإلا لزم النقصان ، بأن وقع في مُلكه ما لم يرده .
التقى عبد الجبار المعتزلى الهمدانى مع القاضى أبى إسحاق الإسفرايينى فقال: سبحان من تنزه عن الفحشاء ، يعيب عليه اعتقاده أن الله خلق المعصية فأجابه الإسفرابينى فقال: سبحان مَن لا يجرى في ملكه إلا ما يشاء ، ووقع مثل هذا لأبى عبيدة ، مسلم C مع بعض المعتزلة أيضا . وكان A إذا أفصح الغلام من بنى عبد المطلب علّمه هذه الآية .
وعن عمر رضى الله عنه إذا قال العبد: الله أكبر فهو خير له من الدنيا وما فيها .
ويقال: افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام ، واختتمت بخاتمة هذه السورة
وفى مسند أحمد ، عن معاذ الجهينى ، عن رسول الله A أنه كان يقول: « آية العز { الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا } .