روى الترمذى أن أبا بكر يخفت ويقول: أناجى ربى وقد علم حاجتى وعمر يجهر ويقول: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان ، ويروى أنهما كانا كذلك ، وسأَلهما A فقالا ما ذكر ، وبلال يقرأ من هذه السورة ، ومن هذه ، وسأَله فقال: أخلط طيبا بطيب ، فقال: « إِذا دخلت سورة فأتمها » فنزلت الآية .
وأمر الصديق ببعض الرفع ، وعمر ببعض الخفض . وقيل: لا تجهر بصلاتك كلها ، ولا تخافت بها كلها ، بل خافت بها نهارًا ، واجهر بها ليلا ، وهذا لا يناسبه كل المناسبة قوله: { وابتغ بين ذلك سبيلًا } وأيضا الفجر نهار ولا يخافت فيه .
ونقول يخافت: في الثالثة من المغرب ، والأخيرتين من العشاء ، ولا يجهر في ركعة فيها الفاتحة وحدها إلا بالتكبير ، والإمام يجهر بسمع الله لمن حمده في ذلك ، ليؤخذ عنه ، والمأموم يسره في ذلك . وعن ابن عباس: لا تخفض حتى لا تُسمع أذنيك . عن أبى هريرة: لا تُسمع أذنيك في صلاة السر ، وأسمعهما في صلاة الجهر ، والإمام يُسمع مَن يصلى به ما قدر ، ولا نسخ في الآية .