{ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ } متعلق باسلك والفاء فيه صلة للربط ، وقيل التقدير ثم مهما يكن من شئ فاسلكوه في سلسلة ذرعها . . . الخ . فقدم في سلسلة ذرعها . . . الخ . عوضًا عن لمحذوف وللحصر كأَنه قيل لاتسلكوه إِلا في هذه السلسلة لأنها أفظع أو ثم مهما يكن من شئ ففى سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا اسلكوه ، وثم في الموضعين لتفاوت أنواع التعذيب من الغل والتصلية والسلك في سلسلة كما هو أنسب بمقام التهديد فذلك أولى من الحمل على تراخى الزمان { ذَرْعُهَا } قياسها أو مقدارها في الطول . { سَبْعُونَ ذِرَاعًا } الجملة نعت سلسلة والذراع ذراع البدن هكذا أو ذراع الشقى المربوط بالسلسلة وذلك تعرفه العرب فيفسر به . وعن ابن عباس ذراع الملك وهو مقدار ما بين الكتف وأعلى الأَصابع ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - A - « لو ارسل حجر على رأس السلسلة لسارت أربعين خريفًا ولم تبلغ أصلها وهى تقطع خمسمائة عام قبل طلوع الفجر » ، ومن التخليط الذى لا يشم رائحة القبول ما قيل الذراع سبعون باعًا ، والباع ما بين الكوفة ومكة . وقال سفيان الثورى كل ذراع سبعون ذراعًا من ذراع الناس . وعن ابن عباس لو وضعت حلقة السلسلة على جبل لذاب كالرصاص . { فَاسْلُكُوهُ } أدخلوه بأَن تلفوها عليه سمى جعله في وسطها باللى عليه إِدخالًا على طريق الاستعارة لجامع التوسط . وعن ابن عباس أن أهل النار يكونون فيها كالثعلب في الجبة والثعلب طرف خشبة الرمح ، والجبة الزبح وهو مركزه ونسب الزجاج النحوى المفسر كاللبان والثمار لأَنه كان يبيعه أو يضعه وعن ابن عباس اسلكوه فيه بأَن تدخل في دبره وتخرج من فمه ، ويروى بالعكس ، ويروى من منخريه ، وينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود ويشوى ففى ذلك القلب وما ذكرت أولى وعليه الجمهور .