{ قُلْ يَآأهلَ الكِتَابِ } كرره للتأكيد والإشعار بأن الصد وحده مهلك كما أن الكفر وحده مهلك { لِمَ تَصُدُّونَ } تصرفون { عَن سَبِيلِ اللهِ } القرآن وسائر الوحى والمعجزات بالتحريف وبتبديل صفات النببى A وكتمها ، وبمنع مريد الإيمان عنه ، إذ قيل لهم ، هل تجدون محمدا في التوراة؟ قالوا ، لا: اكفر به ولا تؤمن ، وبإلقاء الفتنة بين الأوس والخزرج بتذكير الحروب السابقة بينهم في فى الجاهلية فيرجعون إليها ويخالفونه A { مَنْ ءَامَنَ } بها { تَبْغُونَهَا } أى السبيل { عِوَجًا } تطلبون السبيل معوجة ، أو ذات عوج ، أو بتغون لها عوجا فيقدر تبغون لها ، أو عوجا حال من ضمير النصب أو الرفع ، أى ذات عوج ، أو ذوى عوج { وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ } من التوراة والإنجيل بأن محمدا A عَلَى الحق ، وأنكم مخالفون للحق ، أو أنتم شهداء في قومكم عدول عندهم ، كلامكم نافذ فيهم { وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } من الصد عن الحق في السر والمكر جهدكم .