{ الذين يخْشَوْن ربَّهم } أى عذاب ربهم ، نعت للمتقين ، وهو أولى أو بدله ، أو بيان وأما دعوى أنه منصوب أو مرفوع على المدح فلا دليل عليه { بالغَيْب } حال من رب ، أى يخشونه غير محسوس لهم ، وذلك مدح لهم إذ آمنوا للدلائل بما لم يروا ، وذم للكفرة إذ لا يتأثرون بالإنذار مالم يشاهدوا ما انذروا به ، أو حال من الواو أى لا يدرى الناس بخشيتهم ، ويقرب منه ما قيل يخشونه في قلوبهم { وهُم منَ السَّاعة مشْفقُون } خائفون مع استعداد واعتناء ، وخص الخوف من الساعة بعد لتعميم للخشية ، لأن الساعة أعظم مخوف ، ولذا وللفاصلة قدمها على مشفقون وفى ذلك مضادة لصفة المستعجلين .