فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 6093

{ وما أرسَلْناك } يا محمد بما ذكروا مثاله من الشرائع والأحكام والوعد والوعيد ، { إلأ رحمة للعالمينَ } نصب على التعليل ، أى لنرحم بك العالمين ، والرحمة من الله لا على التعليل ، والرحمة منه A لاختلاف الفاعل ، لأن فاعل الإرسال هو الله D ، ويجوز أن يكون حالا من الكاف مبالغة ، كأنه A نفس الرحمة ، أو بمعنى راحمًا أو ذا رحمة ، أو حالا من ن ، أى ذوى رحمة أو راحمين ودخل في العاليمن الكفار والمؤمنون وأهل الشقاوة مطلقا ، لأن الله رحمهم به .

لأنه A ويبين لهم الهدى وأسباب السعادة ، فلم يقبلوا رحمته لخلافهم وضيعوها ، وأيضا هو لهم نفع دنيوى أيضا لا يستأصلون كما استؤصلت أمم قبلهم بنحو مسخ وخسف وإغراق ، جماعة بعث إليهم فهو رحمة لهم ، ولا ندرى بم أمرهم أو عم نهاهم ، وعليه المحلى في شرح جمع الجوامع ، وادعى الفخر الإجماع عليه ، ولا إجماع ، وقال قوم: لم يبعث إليهم ولم يدخلوا في العالمين .

القول الثالث: أنهم داخلون في العالمين ، ولم يبعث إليهم قلت: كنت أقول بهذا في المذهب ، لأنهم ازدادوا به عبادة ، ولم يبلهم الله تعالى بما بلى روت وما روت ، وقال A لجبريل: « هل أصابتك هذه الرحمة؟ » قال: نعم ، كنت أخشى عاقبة فآمنت لقوله: { ذى قوة عند ذى العرش مكين } « ولا سند لهذا الحديث ، فهو رحمة لهم كما هو رحمة لسائر الحيوان غير مرسل اليها ، وكذا المجانين والأطفال هو رحمة لهم بلا بعث إليهم ، ويجوز أن نقول: بعث للأطفال والبله الذين يفهمون قليلا ، فإنهم ثيابون بحسناتهم بلا عقاب على سوء ، وكما دخلت الملائكة في نحو: { الحمد لله رب العالمين } دخلوا هنا ، وقد زعم بعض أن الأنبياء كلها من نوره A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت