{ او لم يتفكروا } اى اهملوا عقولهم ولم يتفكروا { في انفسهم } وعلق التفكر لانه من معنى العلم بالنفى في قوله: { ما خَلقَ الله السَّموات والأرْض وما بينْهما إلا بالحقِّ } من ان يعبد فيهن ويثبت المطيع ، ويعاقب المسئ ومن الاستدلال بها على وحدانيته وقدرته D ، قال الله D: { ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطل } والتفكر لا يكون الا في النفس ، فذكرها للتأكيد بتصوير التفكر فيها ، كقولك: اعتقدته في قلبى ورايته بعينى ، ويجوز ان يفسر الانفس باجسامهم بمعنى ان يسدلوا بها ، وبأحوالها على وحدانيته تعالى الغرائب الحكم فيها حتى تعلم انه لا تخلق مهملة ، بل للتعبد والجزاء في اجل كما قال:
{ أجلٍ مُسمى } يوم القيامة { وإنَّ كثيرا من الناس بلقاء ربِّهم } للحساب والجزاء بعد البعث { لكافرون } لاهمالهم التفكير في خلق السموات والارض ، وانفسهم ، فمن قائلين: ان قامت الساعة لم نبعث فضلا عن الجزاء ، ومن قائلين: بداوم الدينا وهم الفلاسفة لعنهم الله D .