فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 6093

{ أنْ دَعَوا للرَّحمن ولدًا } تعليل لقوله: { يكاد } فينسحب التعليل ما بعد بمرة ، ولو جعل تعليلا ليتفطرن أو لتخر لقدر لغيره ، فيكثر التقدير وذلك أن كلا من تنشق وتخر ، ويتفطرن مستحق للتعليل ، وتقديره لأن دَعَوا ، ولا يتكرر هذا التعليل مع التعليل بقوله منه: لأن هاء منه عائدة الى القول ، لأن هذا التعليل مع التعليل متسلط على يكاد ، وعلى تعليله بمن ، أى يتفطرن لقولهم لتضمنه دعوى الولد الرحمن ، ولا إشكال أو مصدر أن دعوا بدل من الهاء ، وإن قدرت كانت هى ومدخولها من جملة قوله منه ، واستبعد للفصل .

وقيل خبر لمحذوف ، أى الموجب لذلك دعواهم للرحمن ولدًا ، وفيه أن ايجاب ذلك حاصل بقوله: { لقد جئتم شيئًا إدًا } ومعنى دَعَوا سموا وله مفعولان ، حذف الأول أى سموا عيسى وعزيرًا والملائكة ولدًا ، فلعل الحذف للعموم ، أو نزل منزلة المتعدى لعدم تعاق العهد بالأول ، وإنما القصد الرد عليهم في إثبات الولادة لله سبحانه وتعالى ، وقد يتعدى للثانى بالحرف نحو: سميت ابنى بعبد الله ، أو معناه نسبوا ظلله واحد ، وللرحمن متعلق بدَعَوا أو حال من ولدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت