فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 6093

{ قالَ فَبِعزتكَ } عطف على محذوف ، أى أجبتنى فىلانظار ، فأقسم بسلطانك وقهرك ، والقسم يجوز بالله وبصفته كعزته وعلمه ، وقدمه بفعله ، ومنه: { فبما أغويتنى } أى باغوائك ، ولا يجوز بفعل غير الله سبحانه وتعالى ، وتارة أقسم بعزة الله تعالى ، وتارة أقسم باغوائه أو إقسامه باغوائه أقسام بعزته ، لأن اغواءه من عزته لكن إجبار { لأغْوينَّهُم أجميعن * إلا عبادك منهم المُخْلَصِين } المصطفين للطاعة ، المعصومين من غوايتى ، ومنهم متعلق بمخلصين ، ولو كان صلة للأل للتوسع في الظروف ، وللفاصلة { قال } الله D { فالحقُّ } أى قال إبليس الباطل ، فالزهوا يا آدم وذريته الحق ، فهو مفعول لمحذوف ، وخاطب بنى آدم قبل وجودهم ، لأنهم سيوجدون ويسمعون هذا الخطاب ، أو أسمعهم وهم في صلب آدم عليه السلام { والحقََّ } مفعول مقدم لقوله: { أقُول } وقد للحصر ، والتأكيد فصار كالقسم ، فأجيب بقوله:

{ لأمْلأَنَّ جَهنَّم منْكَ وممَّن تبَعكَ منْهُم أجْمَعين } أو جواب لقسم محذوف ، أى والله لأملأن جهنم ، وقيل يجوز أن ينصب الحق الأول على حذف الجار وهو اوا القسم ، والجواب له فيكون الحق الله ، أو خلاف الباطل ، وجملة { والحق أقول } معترضة ، ومعنى منك من جنسك من الشياطين ، ومعنى وممن تبعك منهم ، وممن تبعك من ذرية آدم في الضلال ، وأجمعين تأكيد لكاف منك ولمن تبعك ، أو تأكيد لمن تبعك ، لا تفاوت بين أحد بالنجاة مع الاصرار عل اتباعك ، وهو أنسب لقول المؤكد ، ولشدة رغبته في الانتقام من آدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت