فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 6093

{ تحيَّتُهم } شروع في الاحكام الآجلة بعد العاجلة ، والمعنى التحية التى يحييهم الله بها ، ومؤمن اضافة المصدر الى المفعول ، وذلك من حياك الله ، جعل لك حياة زائدة او مستقبلة { يَوم يلْقَونه } بالموت { سَلامٌ } قال ابن مسعود: اذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن ، قال له: ربك يقرؤك السلام ، ومثله عن البراء بن عازب ، او المراد يوم يلقونه بالبعث اذا خرجوا من القبور ، تسلم عليهم الملائكة ، وتبشرهم بالجنة ، او بدخول الجنة ، كما قال الله تبارك وتعالى { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم } ويقول الله تعالى اذا دخلوها: « السلام عليكم مرحبًا بعبادى المؤمنين الذين ارضونى في دار الدنيا ، باتباع امرى » وروى: « سلام عليكم عبادى انا عنكم راض فهل انتم عنى راضون؟ » فيقولون جميعًا: « يا ربنا انا راضون كل الرضا » والهاء لله في قول ابن مسعودوغيره ، وسميت تلك المواطن ملاقاة لله تعالى ، لانه حضر منه تعالى فيها ما لم يكن من قبل .

وعبارة بعض ملاقاتهم اياه: الاقبال عليه بالكلية ، والله هو المسلم عليهم في بعض تلك الاوجه ، وفى بعضها الملائكة ، وقيل يسلم بعض المؤمنين على بعض اذا دخلوا الجنة ، فاضافة تحية اضافة الى الفاعل ، اما على ان كل واحد يسلم غيره ، ويسلم عليه غيره ، فذكر كون مسلما على غيره ، ولم يذكر كون سلم عليه غيره ، واما ان بعضا يسلم على بعض ، وهذا البعض لا يسلم ، بل يرد السلام ، وذكر هذا الذى يسلم على غيره ، والواضح كما يتبادر ان الله هو المسلم عليهم اذا دخلوا الجنة تكريما لهم وتشريفًا .

{ وأعَّد لَهُم أجَرًا كَريمًا } فى قضائه ، او في اللوح المحفوظ ، او عند خلق الجنة ، والاجر الكريم هو ما لهم فيها ، ويقال بعد دخولها وبعد التحية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت